أفلوطين

56

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

الميمر الرابع من كتاب أثولوجيا في شرف « 1 » عالم العقل وحسنه ونقول : إن من قدر على خلع بدنه وتسكين حواسه « 2 » ووساوسه وحركاته كما وصفه « 3 » صاحب الرموز من نفسه - قدر « 4 » أيضا في فكرته على الرجوع إلى ذاته والصعود بعقله إلى العالم العقلي فيرى حسنه وبهاءه ، فإنه يقوى على أن يعرف شرف العقل ونوره وبهاءه ، وأن يعرف قدر ذلك الشئ الذي هو « 5 » فوق العقل ، وهو نور الأنوار وحسن كلّ حسن وبهاء كل بهاء . فنزيد الآن أن نصف حسن العقل والعالم العقلي وبهاءه على نحو قوتنا واستطاعتنا ، وكيف الحيلة في الصعود إليه والنظر إلى ذلك البهاء والحسن الفائق . فنقول : إن العالم الحسى والعالم العقلي موضوعان أحدهما ملازق « 6 » للآخر . وذلك أن العالم العقلي محدث للعالم الحسى ، والعالم العقلي [ 19 ا ] مفيد فائض على العالم الحسى ؛ والعالم الحسى مستفيد قابل للقوة التي تأتيه « 7 » من العالم العقلي . ونحن « 8 » ممثلون هذين العالمين وقائلون إنهما يشبهان حجرين ذوى قدر من الأقدار ، غير أن أحد الحجرين لم يهندم ولم تؤثر فيه الصناعة البتة ، والآخر مهندم وقد أثرت فيه الصناعة وهيأته هيئة يمكن أن تنتقش « 9 » فيه صورة إنسان ما أو صورة بعض الكواكب ، أعنى تصوّر فيه فضائل الكواكب والمواهب التي تفيض منها على هذا العالم . فإذا « 10 » فرق بين الحجرين فضّل الحجر « 11 » الذي أثرت فيه الصناعة وصوّرته بأفضل « 12 » الصور وأحسن الزينة - من الحجر الذي لم ينل من حكمة

--> ( 1 ) ص : في شرف العلم وحسنه . ( 1 ) ص : في شرف العلم وحسنه . ( 2 ) حواسه : ناقصة في ص . ( 3 ) ص : وصف . ( 4 ) ص : وقدر . ( 5 ) هو : ناقصة في ص . ( 6 ) ص : بلزق . ( 7 ) ط : ثابتة في العالم - وهو تحريف ظاهر . ( 8 ) ح : ونحن ممتثلون . ( 9 ) ط : تنفسر . ص : تنقش . ( 10 ) ط : وإذا . ( 11 ) ص : استبان فضل الحجر . . . - الذي : ناقصة في ح . ( 12 ) ص : أفضل الصور وأحسنها من الحجر . . .